الزمخشري

121

أساس البلاغة

وكان أصله أن قانصا كانت له كلبة يصيد بها فضربها على الصيد فقيل ضرب عليه جروته فسير مثلا قال فضربت جروتها وقلت لها اصبري * وشددت من ضيق المقام إزاري وضرب عنه جروته إذا طاب عنه نفسا جري والشمس تجري والريح تجري وجرت الخيل وأجروا الخيل وجاراه في كذا مجاراة وتجاروا وفرس ذو أجاري وغمر الجراء وأخبرني عن مجاري أمورك وأجرى إليه ألف دينار وأجرى عليهم الرزق واستجراه في خدمته وسميت الجارية لأنها تستجرى في الخدمة وتقول عمل على هجيراه وجرى على إجرياه وهي طريقته وعادته التي يجري عليها وفي الحديث ولا يستجرينكم الشيطان أي لا يستتبعنكم حتى تكونوا منه بمنزلة الوكلاء من الموكل الجيم مع الزاي جزأ جزأت الماشية بالرطب عن الماء واجتزأت وتجزأت وهن جازئات وجوازئ قال الشماخ إذا الأرطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين وقد اجتزأت بالقليل عن الكثير وتجزأت وهو من الجزء وجزأت الشيء تجزئة وشئ مجزأ مبعض وتجزأ المال تفرق وجزأت الشيء بالتخفيف نقصت منه جزءا ومنه المجزوء من الشعر وأجزأني كذا كفاني وهذا مجزئ وتقول تميم البدنة تجزئ عن سبعة وأهل الحجاز تجزي وبهما قرئ « لا تجزي نفس » وأجزأت عنك مجزأ فلان أي أغنيت وأجزأت السكين جعلت له جزأة وهي الحلقة التي ينفذها السيلان من نصابه ومن المجاز أجزأت الروضة إذا التفت وحسن نبتها لأنها حينئذ تجزئ الراعية وروضة مجزئة وبعير مجزئ قوي سمين لأنه يجزئ الراكب والحامل وإبل مجازئ جزر جزر لهم الجزار نحر لهم جزورا واجتزروا جزر لهم وهم نحارون للجزر وأخذ الجازر جزارته وهي حقه كما يقال أخذ العامل عمالته وهي الأطراف والعنق وإياكم وهذه المجازر وذبح جزرة وهي الشاة وقد أجزرتك بعيرا أو شاة دفعته إليك لتجزره ومن المجاز جزر الماء عن الأرض انفرج وحسر قال أبو ذؤيب حتى إذا جزرت مياه رزانه * وبأي حز ملاوة يتقطع